حتمية التاريخ المصري
يكتب..محمود فرحات
كتبت منذ فترة مقال بعنوان التاريخ يعيد نفسة ليست مجرد مقولة ..اسمحولي ان اعيد نشرها عليكم
التاريخ يعيد نفسة...مقولة حقيقية كثيرا ما أعتقدت فيها..
هذه المقوله اثبتت انها ليست مجرد كلمات نقولها على سبيل العبرة وإنما هى حقيقة واقع وبخاصة مع الحالة المصرية، فالمتتبع لتاريخ مصر يجد احداث تتكرر وإن اختلفت الاشخاص والأشكال فيما يشبه الحتمية التاريخية للحالة المصرية.
فتاريخ مصر يدور في تتابع بياني بين الهبوط والصعود والاستقرار على مدار تاريخة منذ اجدادنا الاقدمين وحتى يومنا هذا وكأن من يقود عجلة التاريخ المصري قد ثبت دورانها في هذه الدائرة فنجد تاريخ مصر بعد كل صعود وقوة يصير ضعيف ثم ينهار بقيام ثورة كبرى تتبنى افكار اجتماعية يعقبها صراع سياسي على السلطة أو حرب اهلية أو حالة من الفوضى هذه الخالة تخلق شخص لا نتوقعة يولد من رحم هذه الثورة والصراع يستطيع ان يجمع علية الشعب ويقود البلاد لفترات من الاستقرار والزدهار احيانا.
ويمكننا رصد هذا على طول التاريخ المصري ولكنني رصدت هنا ثلاثة مشاهد مضيئة من تاريخ الامة المصرية يمثلون ثلاثة عصور مختلفة..
المشهد الاول: نعود بآلة الزمان الى العام 2280ق.م

المشهد الثاني: بعد خروج الحملة الفرنسية من مصر

المشهد الاخير: هو في اعقاب انقلاب العسكر في 23 يوليو 1952
ففي عام 1952 قام عدد من ضباط الجيش المصري بأنقلاب عسكري ضد الملك ونتيجة للاوضاع الاجتماعية والسياسية غير المقبولة في البلاد في تلك الفترة ولقد لاق هذا الانقلاب قبول الشعب المصري وتأييدة مما اكسبه صفة الثورة ففي هذه المرحلة كانت البلاد تمر بحالة ممن الصراع على السلطة وخاصة الصراع الشهير بين الاخوان المسلمين ومجلس قيادة الثورة..ثم بين افراد قيادة الثورة انفسهم ولحتمية التاريخ المصر في دورته المتتالية عبر الزمن بلا تغير خرج من رحم الصراع القائد جمال عبد الناصر ليقود البلاد للاستقرار والاخذ بأسباب التقدم وقد بدأ عصره كذلك بالتخلص من اعدائة ومعارضية ومن سيؤرقون حكمة وهم الاخوان المسلمين وكان لة الامر فحكم البلاد وانشأ العديد من المشروعات التنموية التي وضعت قدم مصر في مصاف الدول الصاعدة مما جعل الدول الكبرى في التآمر علية واسقاطه في عام 1967..
وبانعكاس ذلك على واقع مصر نجد ان مصر قامت بها ثورة شعبية ضد الاوضاع الفاسدة والمقلوبة التي سادت البلاد ونحن الان نمر بمرحلة الفوضى وهى مرحلة صحية سيولد من رحمها القائد المنتظر والغير متوقع والذي سيعبر بالبلاد الى الاستقرار والتنمية المنتظرة...!!!