13‏/3‏/2014

حكاية أثر 3

حكاية اثر 3
جامع أحمد بن طولون


حينما ابدع المصريون اخرجوا لنا جامع احمد بن طولون درة المساجد الاسلامية وثالث المساجد التي بنيت في مصر والمسجد صاحب المأذنة المتفردة والاقدم في تاريخ المآذن الموجودة بمصر حالياً وهى ملوية ابن طولون التي لا مثيل لها الا في سامراء العراق

مسجد أحمد بن طولون بني ما بين عامي 876-879م والاخير هو التاريخ المدون على لوح رخامى مثبت على أحد أكتاف رواق القبلة.. وجددة بدر الجمالي وزير الخليفة المستنصر الفاطمي عام 1077م



ثم جدده السلطان حسام الدين لاجين المملوكي والذي أنشأ القبة المقامة وسط الصحن عوضا عن القبة التي شيدها الخليفة الفاطمي العزيز بالله والتي كان قد أقامها بدلا من القبة الأصلية التي احترقت سنة 376 هجرية
وللسلطان المملوكي لاجين قصة مع المسجد رواها السيوطي في كتابه التاريخي حسن المحاضرة في أخبار مصر القاهرة، مفادها أن لاجين كان أحد المماليك الذين قاموا بقتل الملك الأشرف خليل بن قلاوون ومن ثم أخذ مماليك وحلفاء الأشرف في البحث عن لاجين ليثأروا منه، فما كان من لاجين إلا أن احتمى في منارة هذا الجامع الذي كان قد هجره الناس وتحول إلى مربط للخيل ومكانا للمسافرين



ونذر بتجديد وأعمار المسجد مرة أخرى إن مرت هذه المحنة بسلام وتدور الأيام و يتولى لاجين عرش مصر، ويلقب بالمنصور، وكان أول ما قام به هو الوفاء بنذره فأعاد إعمار الجامع بعد خرابه بأكثر من 400 عام وجعل فيه كتاب لتعليم الأطفال وزرع حوله البساتين وأزال الخراب من حوله متكلفا مالا جما.



وإلى اللقاء في حكاية جديدة لأثر جديد
محمود فرحات